البغدادي
424
خزانة الأدب
وأما الجر فعلى أنه أجاز الفصل بين كم وما عملت فيه بالظرف ضرورة . وموضع كم في الموضعين موضع رفع بالابتداء والتقدير : كثيرٌ من المقرفين نال العلا بجودٍ . والمقرف : النذل اللئيم الأب . يقول : قد يرتفع اللئيم بجوده ويتضع الرفيع الكريم الأب ببخله . انتهى . وقال ابن الأنباري في مسائل الخلاف : ذهب الكوفيون إلى أنه إذا فصل بين كم الخبرية وبين الاسم بظرف كان مخفوضاً بالنقل والقياس . أما بالنقل فقوله : كم بجود مقرفٍ نال العلا وقال الآخر : كم من بني بكر بن سعدٍ سيدٍ وأما القياس فلأن خفض الاسم بتقدير من نحو : كم رجل أكرمت بدليل أن المعنى يقتضيه فتقدر من في الفصل كما تقدر في الاتصال . ولا يجوز أن تكون بمنزلة عددٍ ينصب كثلاثين ولو كانت بمنزلته لكان ينبغي أن لا يجوز الفصل بينهما . وذهب البصريون إلى أنه لا يجوز فيه الجر ) ويجب نصبه لأن كم هي العاملة للجر لأنها بمنزلة عدد مضاف فإذا فصل بظرفٍ بطلت